Share

 

تعدّ مرحلة الطفولة المبكرة من أهم مراحل نمو الإنسان. حيث تتشكل فيها شخصية الطفل، وتظهر معالم ذكائه، وتتكون اتجاهاته.  لذلك يهتم التعليم في هذه المرحلة على تنمية الاتجاهات الإيجابية والقيم الدينية والخلقية لمجتمعنا العربي. فمرحلة رياض الأطفال هي القاعدة لجميع المراحل التعليمية. وهي ما تثبت الدراسات الحديثة أنها عامل أساسي في زيادة نسبة استمرار الشخص لمواصلة تعليمه واستقراره مهنياً وارتفاع مستواه المادي، بينما تقل نسبة السلوكيات الخاطئة واقترافه للجرائم. 

تعنى هذه المرحلة بتوفير مثيرات بيئية ومصادر معلومات لتحفيز قدرات الطفل وصقل إمكاناته. حيث يتدخل التعليم في هذه المرحلة بشكل موجه ومخطط له لإكساب الطفل خبرات ومهارات تساعد على نموه وتعلمه بشكل سوي. فهي تلبي وتنمي مفاهيم وحاجات الطفل شاملة العقلية والاجتماعية واللغوية والجسمية والدينية.  وتهذب سلوكه وتحدد ملامح شخصيته. لينتج معنا في المستقبل إنسان ناضج وناجح في ظل المتغيرات المستمرة.

من هذا المنطلق، اهتم مشروع تطوير في رفع مستوى جودة تعليم مرحلة الطفولة المبكرة لما لها من أثر على الفرد والمجتمع. 
ويأتي هذا البرنامج كأحد البرامج الرئيسة في الخطة الاستراتيجية التي نصت في إحدى أهدافها الرئيسة على توفير فرص التعلم للجميع فوضعت مرحلة الطفولة المبكرة  منطلقاً في بنائها للتحول من النمط التقليدي المقتصر على تعليم الطفل مبادئ القراءة والكتابة إلى بناء شخصية الطفل المتكاملة من خلال  برامج نوعية مبنية على احتياجات الطفل وتهيئة بيئة جاذبة ملاءمة لخصائص نموه  وتفعيل دورة الأسرة بخبرات تربوية عملية  وطنية وعالمية .